‹‹ داعـية ›› راحِلـة عن المُنْتَـدَى ~
****************
"
مُسْلِمَة " عُضوةٌ بالمُنْتَدَى ، تَعَرَّفت على " داعِـيَة " عًضوةٌ أُخرى بنفس المُنْتَدَى .. قَوِيَت بينهما الصِّلَة ، وزادت بينهما المَحَبَّة ، فأصبحتا " أُخْتَيْن في اللهِ " ، فَرْحتهُما واحِدة ، وهُمومُهُما مُشتركَة ، لَمْ تَرَ واحدةٌ منهما الأخرى ، لكنَّ أمَلَهُما أن يجمعهما اللهُ تعالى في الجَنَّة ..
ذات يومٍ ، دخلت مُسلمة للمُنتدى كعادتها .. أَحَسَّت بأنَّها تفتقدُ أُختًا غاليةً على قلبها ، لم تَعُد تَرى مُشاركاتِها ، ولم تَعُد تشعر بوجودها ،،، إنَّها داعـية.. ذهبت مُسْرِعَةً وفتحت مَلفَّها الشخصىّ ، فوجدت آخرَ مُشاركةٍ لها كانت مُنذ " شهرٍ " مضى ، فتعجَّبَت لذلك ، ثم قالت : لَعَلَّها مَشغولة ، أو حَدَث عُطْلٌ بحاسوبها منعها مِن الدخول للمُنتدى ..... نَسِيَت الأمر .. ومَرَّت الأيام .. ثُمَّ دخلت مُسلمة مَرَّةً أخرى للمُنتدى على أمل أن تَجِدَ أُختَها في الله " داعـية " وتطمئن عليها . ذهبت لمَلَفِّها الشخصىّ فوجدتها غائبةً مُنذ شهرين .. انتابها شعورٌ بالقلق ، خاصَّةً أنَّ داعـية لم تُخبرها بسبب غيابها ، ولم تتواصل معها مُنذُ فترةٍ طويلة .. بعثت إليها برسالةٍ على بريدها ، وحاوَلَت التواصُلَ معها ، حتى يَسَّرَ اللهُ تواجُدَهما على الشبكةِ في وقتٍ واحد ،، فـدار بينهما هـذا الحِـوار :
مُسلمة
: السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .
داعـية
: وعليكم السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .
مُسلمة
: كيف حالك حبيبتي ؟ لقد شعرتُ بالقلق لغيابك ، طمئنيني عليكِ .
داعـية
: أنا بخيرٍ ، والحمدُ لله ، لا تقلقي ، وجزاكِ اللهُ خيرًا على شعورك الطَّيِّب وعلى سؤالك .
مُسلمة
: افتقدتُكِ الأيامَ الماضية ، ولاحظتُ ضَعفَ حَماسِك ، وقِلَّةَ نشاطِك ، وكثرةَ غِيابِك ، ولم أعتَد مِنكِ ذلك ، فماذا حَدَث ؟
داعـية
: حَدَثَ أَنِّي خرجتُ مِن المُنتدى بغير ما دخلت .
مُسلمة
: كيف ؟
داعـية
: دخلتُ راغبةً في الخير وإليه داعية ، وخرجتُ مُحْبَطَةً باكية .
مُسلمة
: ماذا ؟
داعـية
: هذا ما حَدَث .
مُسلمة
: هل وجدتِ إساءةً مِن أحد ؟
داعـية
: لا .
مُسلمة
: هل مُنِعْتِ مِن دخول المُنتدَى ؟
داعـية
: لا .
مُسلمة
: هل تَمَّ إيقافُ عُضويتِك ؟
داعـية
: لا .
مُسلمة
: إذًا ، ما سببُ هذا الكلام ؟
داعـية
: أختي ، تعلمين مَدَى حُبِّي لك ، وقُوَّةَ العلاقةِ التي تربطُنا ، لذا سأُخبرُكِ بما يدورُ في نفسي ، وسأُحَدِّثُكِ بكُلِّ صراحة .
مُسلمة
: تَفَضَّلي داعية .
داعـية
: عندما دخلتُ للمُنتدى لم يكن لي غَرَضٌ إلا ‹‹ الدعـوة إلى الله تعالى ›› في جَوٍّ نسائىٍّ آمِن ، بكُلِّ ما أستطيع مِن كلماتٍ أكتُبُها ، أو نصيحةٍ أُقَدِّمُها ، أو موعظةٍ أنقلها ،،، لَكِنِّي بعد فترةٍ يسيرةٍ شعرتُ أنِّي أخطأتُ في العُنوان ، ودخلتُ مكانًا غيرَ مُناسبٍ لي ، وأَحْسَسْتُ وكأنَّ كُلّ شئٍ في المُنتدى يطردني ، وكأنَّ العُضوات يَقُلن لي : لقد سَئِمْنَاكِ ، ولم نَعُد نرغب في بقائك ، فارحلي عَنَّا .. فتركتُ المُنتدَى على مَضَض ، وبقيتُ أيَّامًا حائرة ، وقد أظلمَت الدُّنيا في عَيْنَىَّ ، وخشيتُ على نفسي النّكُوص ، فبحثتُ عن البديل ، إلى أنْ وجدتُ مُنتدىً آخر ، وعلى الرغم مِن قِلِّة عدد عُضواته مُقارَنةً بهذا المُنتدى ، إلَّا أَنِّي وجدتُ فيه ما لم أجده في غيره .
مُسلمة
: لا يمنع وجودُكِ في المُنتدى مِن انضمامِك لمُنتدياتٍ أخرى .. لكنْ ، قد تكونُ أحاسيسُكِ هذه مُجَرَّدَ أوهامٍ أو وَساوِس ، لأننا كثيرًا ما نُفَسِّر تصرفاتِ الآخرين أو كلامَهم حَسْبَ أهواءنا ، وحَسْبَمَا نرى نحنُ ، لا كما يقصدون هم .
داعـية
: لا يا أختي ، فالتفرقةُ في المُنتدى واضحة ، ألا تُلاحِظين أنَّ التعامُلَ بين المُشرفاتِ والعُضواتِ لا تعامُل أخوات ، وإنَّما تعامُل رؤساء مع مرؤسين ، وحُكَّام مع مَحكومين ..؟
مُسلمة
: هذا غريب ، أنا لم أشعر بشئٍ مِمَّا تقولين .
داعـية
: نعم ، المُشرفةُ هُنا تنظرُ للإشراف وكأنَّهُ مَنصب تشريفىّ ، وتشعر كأنَّها أصبحت حاكمةً لهم ، وكأنَّ العُضوات أصبحن رعايا لها ، تتحكَّم في مواضيعهنَّ كيفما تشاء : بالنقل - بالحذف - بالإغلاق ، دون مُراعاةٍ لمشاعِر أحد ، أكثر ما يُمكن أن تقوله : ( أعتذِر...) ، وبماذا يُفيدُ الاعتذار وقد حَطَّمَت داعيةً راغبةً في الخير .
مُسلمة
: لقد أذهلني كلامُك ..! هل هذه نظرتُكِ للمُشرفة ؟! اعـذريني أختي ، إنَّها نظرةٌ خاطئة مائة بالمائة .. أمَّا عن كَوْنِها أصبحَت حاكِمةً وملكت مَنصبًا ، فهذا غيرُ صحيح ، لأنَّ الإشرافَ تكليفٌ وليس تشريفًا ، والمُشرفةُ تتحمَّلُ مَسئوليةً كبيرةً ستُحاسَبُ عليها أمامَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .. أتظنين أنَّ بينها وبينكِ عداوةً كى تنقلَ موضوعَكِ أو تحذفَهُ أو تُغلِقَه ؟! لا يا أختي ، هى لا تعرفك ، وكُلُّ ما بينها وبينكِ ‹‹ موضـوع ›› ، لكنْ للمُنتدى ضوابط ، ولكُلِّ قسمٍ ضوابطُه ، والمُشرفةُ تُحاوِلُ قَدْرَ الإمكان الالتزامَ بهذه الضوابط وتطبيقَها في قِسمها ، بل إنَّها تُطبقها على نفسها أولاً قبل أن تُطبقها على العُضوات .
داعـية
: لَكِنِّي أُلاحِظُ - كما أخبرتُكِ - تفرِقَةً واضحةً بالمُنتدى ، فالإداريةُ أو المُشرفة إذا نقلت موضوعًا فلا مُشكلة ، وإذا كان موضوعُها مُكررًا فلا يُنقَل لقِسم المُكرر ، وإذا كانت فِكرةُ موضوعها مُكررة فتُعرَضُ وكأنَّها فِكرةً مُتميِّزةً لم يسبقها إليها أحد ، أمَّا باقي العُضوات فلا يُعامَلْنَ هذه المُعامَلَة ، وقد رأيتُ ذلك بنفسي ، والأمثلةُ كثيرةٌ لا داعي لذِكرها .
مُسلمة
: يبدو أنَّكِ تَتَتَبَّعينَ الأخطاء .
داعـية
: لا ، بل هى أشياء عابرة تَمُرُّ بي أثناء قراءتي للمواضيع .
مُسلمة
: أكملي وأخرجي ما في نفسك .
داعـية
: أُلاحِظُ أيضًا أنَّ المُشرفات لا يقرأن إلا للمُشرفات وبعض العُضوات البارزات . فأجدُ موضوعًا لإحدى المُشرفات قد حَوَى عددًا كبيرًا مِن الردود ، وأكثرها مِن المُشرفات مَثيلاتِهِنّ ، على الرغم مِن وجود مواضيع أكثر تَمَيُّزًا وأهميةً منها لبعض العُضوات ولا يقترب منها أحد .. وكَمْ مِن موضوعٍ كتبتُهُ ولم أجد عليه إلَّا ردًا واحدًا أو اثنين على الأكثر ، ولا أجدُ ردَّاً لمُشرفةٍ واحدة في أىٍّ مِن مواضيعي إلَّا مُشرفة القِسم أحيانًا ، فبعضُ الأقسام لا أجدُ بها رَدَّاً مِن مُشرفاته ، في حين أجدُ ردودهُنَّ على غيري .
مُسلمة
: المُشرفةُ يكونُ عليها ضغطٌ كبير ، ويكونُ أمامها مواضيعُ كثيرة بحاجةٍ للمُراجعة ، فقد لا تلتفت لموضوعك ، أو قد تَمُرُّ به فتراه موضوعًا جيدًا ، ولضيق وقتها لا تَرُد عليه ، وقد تُرَكِّز أحيانًا على المواضيع التي تحوي أخطاءً فتُنَبِّهُ عليها . فلا يعني عدمُ رَدِّها على موضوعك أنَّها قد أهملته أو أنَّها لم تقرأه .. أمَّا عن كَوْن المُشرفات لا يقرأن إلَّا للمُشرفات ولا يتواجدن إلَّا في مواضيعهن ، فأنا أتَّفِقُ معكِ في ذلك . حتى العُضوات أيضًا يقرأن للمُشرفات أكثر مِن قراءتهن للعُضوات مَثيلاتِهِنّ ، ولَعَلَّ مواضيعَهُنَّ أكثر جَذبًا مِن غيرها في عناوينها أو مُحتواها .
داعـية
: أُلاحِظُ - أيضًا - أنَّ المُشرفات يرفعن مواضيعَهُنَّ القديمةَ لتُقرأ ، أمَّا مواضيعُ العُضوات فيتم غلقُها حتى ولو لم تُقرأ .. أيضًا قد تقومُ المُشرفة بوضع موضوعٍ سبق وأن وضعته بالقِسم فيكونُ مُكررًا ولا يُنْقَل لقِسم المُكرر .. أمَّا عن التَّمَيُّز ، فأرى مواضيع تستحق التَّمَيُّز أو حتى وِسامَ شُكرٍ أو عددًا مِن النجوم ولا تحصل على شئٍ مِن ذلك ، في حين أرى مواضيع أُخرى ليست بنفس المُستوى وتحصل على التَّمَيُّز .
مُسلمة
: أرى أنَّكِ تحامَلْتِ كثيرًا على المُشرفات ، وكأنَّ بينكِ وبينهن عَداوة .
داعـية
: لا يا أختي ، بارك اللهُ فيكِ . فالمُشرفات أخواتٌ لي في الله ، وأُحبُّهن كما أحبكِ تمامًا ، لَكِنِّي أُخبركِ بسبب رغبتي في الرحيل عن المُنتدى . أنا أشعرُ أنَّ كُلَّ أُختٍ في المُنتدى تعملُ بمُفردها ، لا مَحَبَّة ، لا تعاون ، لا تبادُل للمعرفة والخِبرة ، لا شئ .. لقد رأيتُ في المُنتدى الآخر الذي التحقتُ به أشياء كثيرة افتقدتُها هنا .. وجدتُ الحُبَّ والتعاون . الكٌلُّ كأنهن يدٌ واحدة . هناك لا فرق بين إداريةٍ ومُشرفةٍ وعُضوة . إذا كتبتُ موضوعًا وجدتُ الكُلَّ يقرؤه ، ورأيتُ تفاعُلَ الجميع ، بعكس ما يحدث هُنا .
مُسلمة
: كُلُّ هذا موجودٌ في مُنتدانا ، لكنْ لَعَلَّكِ لم تُلاحظين شيئًا منه ، أو لَعَلَّ دخولك كان مُتَقَطِّعًا فلم تتعرفي على العُضوات أكثر .
داعـية
: لا ، هناك إذا غِبتُ عن المُنتدى رأيتُ مَن تسألُ عَنِّي ، أمَّا هُنا فلا أحد يشعر بي ، وجودي كغيابي ، لا أحد هُنا يُحبني أو يشعر بأهميتي أو يتمني وجودي ، لذا فقد قَرَّرتُ الرَّحيلَ عن المُنتـدى .
مُسلمة
: إذًا ، دعيكِ مِن كُلِّ هذا ، ولنتحدَّث بجِديةٍ أكثر ، بعيدًا عن المشاعر الهائجة ، والأحاسيس المُبالَغ فيها ... لقد قُلتِ في بدايةِ كلامِك أنَّ سببَ دخولك للمُنتدى هو ‹‹ الدعـوة إلى الله تعالى ›› .
داعـية
: نعم .
مُسلمة
: إذًا ، فلا ترحلي عن المُنتدى ، واستمرِّي في دعوتك .. إذا دخلتِ للمُنتدى فركِّزي على أمرٍ واحد ، وهو ‹‹ الدعـوة ›› ؛ بالكلمةِ الطيبة ، والنصيحةِ النافعة ، والموضوعِ المُفيد ، والرَّدِ المُثري ،، أبعِدي أهواءَكِ ، وأحسني الظَّنَ بأخواتك .. فقط ، احتسبي الأجرَ عند اللهِ جَلَّ وعَلا ، وتذكَّري دائمًا فضلَ الدعوةِ إلى الله ،، ألا يكفيكِ قولُ رَبِّكِ سبحانه : ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّني مِنَ الْمُسْلِمِينَ )) فصلت/33 ، وقولُ رسولكِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( لأن يهدىَ اللهُ بك رجلاً واحدًا خيرٌ لكَ مِن حُمر النَّعم ))رواه البخارىُّ ..؟!!
داعـية
: كلامٌ طيِّب ، لكنْ .......
مُسلمة
: ماذا ؟
داعـية
: إنْ لم تُقرَأ مواضيعي ، فما الفائدةُ مِن وجودي ؟
مُسلمة
: لا تُفَكِّري بهذه الطريقة . إذا قُمتِ بواجِبِك وأدَّيتِ ما عليكِ ، فلا تنتظري النتيجة ، ولا تنتظري شُكرًا مِن أحد ، يكفيكِ الأجرُ مِن اللهِ عَزَّ وجَلَّ .. ومع ذلك أقولُ لكِ : المُنتدى ليس لِعُضواته فقط ، بل هناك الكثيرُ مِمَّن يدخلُ للمُنتدى مِن غير عُضواته ، فموضوعُكِ إنْ لم تقرأه الأخوات هُنا ، فقد يقرؤه غيرُهُنَّ مِن الزُّوَّار ، بل قد ينقلونه لمُنتدياتٍ أخرى يُقرأ فيها ويُنتَفَعُ به ، فيكونُ أجرُكِ مُضاعَفًا بإذن الله تعالى .
داعـية
: معـكِ حق .
مُسلمة
: الدعـوة إلى اللهِ تعالى ليست بالصعوبة التي يتوقعها الكثيرون ، ووسائلها كثيرةٌ ومتنوعة ، لكنْ على الشخص أن يبحث عن الوسيلةِ المُناسبةِ له والتي بها دعوةَ غيره إلى دين الله وإلى الاستقامة عليه ،، لكنَّ الدعوةُ تحتاجُ إلى صَبرٍ و تحَمُّل ، وقبل ذلك إلى تعلُّمٍ وعملٍ بما تعلَّمتِ .. واعلمي أنَّ ما خرج مِن قلبِك سيصلُ لغيرك ، وأنَّ ما ابتغيتِ به وجهَ اللهِ لن يضيعَ أجرُه وثوابُه ، فلا تغضبي مِن بعضِ المواقفِ التي قد تمُرُّ بكِ ، أو العَقَبَاتِ التي تُواجهُكِ ، فهذا شئٌ لا بُدَّ منه ، فلستِ أفضل مِن الأنبياء ،، نعم ، فالدعوةُ طريقُ الأنبياء والرُّسُل عليهم الصَّلاةُ والسَّلام ، وقد واجهتهم صعوباتٌ عديدةٌ ومُخالَفةٌ مِن أقوامهم ، ورفضٌ لدعوتهم ودينهم ، ومع ذلك صبروا ولم يقنطوا واستمروا في دعوتهم .. فاستمرِّي - أختاه - في دعوتك ، وعَوِّدي نَفْسَكِ الصبرَ ومواجهةَ الصعوبات ، ومُحاولة التخلص منها والتغلب عليها ، واعلمي أنَّكِ باستمراركِ في دعوتِك فأنتِ على خيرٍ عظيم .
داعـية
: سبحان الله ...! لقد تأثَّرتُ بكلامِك ، وأرى دموعي تسقطُ على خَدَّى ولا أستطيع إيقافها .. كيف كنتُ أُفَكِّرُ بهذه الطريقة ..؟!! يبـدو أنِّي أخطأتُ في تفكيري ، وأعتذرُ لكِ عن أىِّ كلمةٍ ضايقتكِ في بداية كلامي . لقد أيقظتيني مِن سُباتٍ عميق ، وقُلتِ كلماتٍ كنتُ بحاجةٍ ماسَّةٍ لها .. سأحتسِبُ الأجرَ في كُلِّ كلمةٍ أكتُبُها ، وسأدعوا إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ بكُلِّ ما أستطيع ، ولن أرحل عن المُنتدى ،، سأبقى فيه داعـيـةً إلى الله .
مُسلمة
: لكنْ أُذَكِّرُكِ بشئٍ مُهم ، وهو ‹‹ التَّعَلُّم ›› ، أو ‹‹ طلب العِلْم ›› ، لا يكفي أنْ تكتبي ، بل ابدأي في طلب العِلم ، فهو بابٌ لكِ إلى الجَنَّة ،، وأراكِ صاحبةَ هِمَّةٍ عالية ، وعندكِ رغبةٌ صادقةٌ في الدعوةِ إلى الخير ، وطلبُ العِلم سيُعينُكِ - بإذن الله تعالى - على الدعـوة .
داعـية
: لَكنِّي لا أعمل ، فماذا سأفعلُ بما أحفظُ وأتعلَّم ؟ هل هو تضييعٌ للوقتِ بلا فائدة؟
مُسلمة
: لا يا حبيبة ، طلبُ العِلمِ ليس تضييعًا للوقت ، بل هو أفضلُ ما يُمكن أن تستغلي به وقتكِ . اطلبي العِلمَ لأنه طريقُكِ للجَنَّة ، ألم تسمعي قولَ نبيكِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : (( وَمَنْ سلكَ طريقًا يلتمِسُ فيهِ عِلْمًا سهَّلَ اللهُ له بهِ طريقًا إلى الجَنَّة ))رواه مسلم ..؟! وبإمكانكِ أن تنقلي ما تعلَّمتِ إلى أخواتِكِ داخل المُنتديات ، بعمل دوراتٍ لتحفيظِ بعضِ المتونِ أو شرحِها ، وبتعليمِ أولادِك ، وإذا تعلَّمتِ فستجدينَ الأبوابَ أمامكِ كثيرة ، لكنْ عليكِ فقط أن تبـدأي .
داعـية
: سأبـدأُ بإذن الله .
مُسلمة
: أعانكِ اللهُ وسَـدَّدَكِ .
داعـية
: آمين ، وإياكِ ، وأشكركِ على هذا التشجيع ، لقد بعثتِ الأملَ في نفسي مِن جديد .. سأكونُ - بإذن اللهِ - داعيةً إلى الله ، بِفِكْرٍ جديد ، بعقلٍ سديد ، بقلبٍ نظيف ، بأسلوب تعامُلٍ لطيف ، ببصيرةٍ واعية ، بهِمَّةٍ عالية .. والآن ، قد حان وقت خروجي مِن الانترنت ، فهل تطلبين مِنِّي شيئًا قبل أن أخرج ؟
مُسلمة
: بارك اللهُ فيكِ ، وأنتظركِ في المُنتدى غدًا إن شاء الله .
داعـية
: إن شاء الله ، السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .
مُسلمة
: وعليكُمُ السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .
_________
_________
هذا الحِوار قـد يحدثُ بين أى عضوتين داخل المُنتدى ،، لَكِنَّها رِسالةٌ أردتُ إيصالَها لِكُلِّ عُضوةٍ ومُشرفةٍ وإداريَّة ،،
فـ هل وصلت الرسالة ؟ وهل لكِ تعليقٌ عليها ؟
_________
_________
الساعية إلى الجنة
جُمادَى الآخِرة 1431هـ